الرئيسية / تدوين / لا تهجر مدونتك، دوّن للعالم..

لا تهجر مدونتك، دوّن للعالم..

لعلّ اخطر الأمور التي تحدث للمدونين هي التوقف عن التدوين وقد يعمد البعض منّا إلى غلق مدونته كليّاً بعد حالة من الإحباط وصراع مرير مع النفس.

كما يفقد المرء شخصا عزيزا عليه، نفاجئ أحيانا بتوقف مدوّن كنا نتلهف لقراءة مقالاته عن التدوين لأجل مسمى أو غير مسمى.

في هذه التدوينة سأذكّر نفسي وإياكم ببعض الأشياء التي من أجلها قررنا التدوين و سأحاول إيجاد الحلول لنفسي ولكم لشحن العزائم و العودة للكتابة من جديد.

كم هو جميل أن تعود إلى الوراء وتتذكر تلك الحماسة التي كانت تتأجج داخلك عندما كنت تكتب تدوينتك الأولى. كانت أناملك تنقر على لوحة المفاتيح بسرعة وتناغم ويجتاحك سيل من الأفكار. كنت تود كتابة أكثر من تدوينة في نفس الوقت لكنك جاهدت لكتابة شيء واحد.

كان لديك أهداف ورؤى وكنت تريد إيصال صوتك للعالم وكأنك تقول “نعم، أنا قادر على إثبات ذاتي..” ربما اختلفت أشكال التدوين لكن روح التدوين واحدة. حسنا، لا تقل لي أنك كنت تفكر في الربح المادي آنذاك.

 

” أهلاً بالعالم ! مرحباً بك في ووردبريس. هذه تدوينتك الأولى. حررها أو إحذفها , ثم ابدأ التدوين ! “

هل تذكر تلك العبارة ؟ كم مرّة قرأتها؟

أذكر أنني لم أشأ حذفها وفكرت في تركها. لا أدري لماذا كان العنوان “أهلاً بالعالم” سحريّا بل لوحة فنيّة كثيرة المعاني. لو قدّر للمرء أن يقف في أشهر ساحة في مدينته ويخاطب الناس، قد يتهمونه بالجنون و على الأرجح سيعتقل من قبل أقرب دوريّة شرطة. لكن ذلك أصبح ممكنا الآن في عالم التدوين، بإمكاننا مخاطبة العالم.

جرب الدخول إلى تحليلات جوجل Google Analytics وشاهد دول الزوار الذي وصلو إلى مدونتك، لقد قمت بتجربة الأمر على مدونتي المتواضعة جدا “ماكسي سيو” وأكتشفت أنني أخاطب العالم فعلا! شاهدو النتيجة بأنفسكم:

أخي المدون، أختي المدونة..

لنجعل المدة التي توقفنا فيها عن التدوين إجازة نلتقط فيها أنفاسنا ونعيد فيها حساباتنا. التدوين عمل إبداعي والعمل الإبداعي يحتاج لأخذ قسط من الراحة والبحث عن حوافز للكتابة من جديد.

 

سأعطيكم وصفة سحريّة لها مفعول شديد لتعود للكتابة:

  • افتح مدونتك.
  • اقرأ كل التدوينات التي كتبتها مع جميع التعليقات (لا تقل لي أنك تعرفها، فقط جرّب إعادة قراءتها مرّة أخرى)
  • إن لم تشعر بشيء ولم تجد في نفسك الرغبة للكتابة مرّة أخرى فحالتك مستعصية و أنت بحاجة للتريمندزونيسوليوس، إبحث عن هذا الدواء في الصيدليات القريبة منك (أمزح معك)
  • إليك بعض الأشياء التي قد تساعدك: تابع المدونات الأخرى وعلّق عليها، طالع الكتب والجرائد والمجلات، شاهد الأفلام والمسرحيات، دوّن في ورقة الأشياء التي مرّت عليك، سافر، … ستجد حتما ما تكتبه في المدونة بعد ذلك.
  • لا تنتظر التعليقات على تدويناتك في المقابل، الحقيقة أن التعليقات مرتبطة بأسلوبك في الكتابة وقد حدث معي هذا الأمر كثيرا، إذا قمت بنشر خبر تقني، ولو تعبت في كتابته، فلن تحصل على أي تعليق، يجب أن تحفّز القارئ وتدفعه لكتابة تعليق، اطرح أسئلة وإشكاليّات، شرّك القارئ في كتابة التدوينة، وحاول أن تكتب من القلب.
  • الآن، أكتب شيئا.

 

لقد أعدت قراءة جميع تدويناتي واكتشفت فيها الكثير من الأخطاء، وندمت على نشر بعضها وشعرت بالفخر لكتابة البعض الآخر. لكنني شعرت بأنني لست وحيدا في هذا العالم، وأحسست برغبة في الكتابة مرّة اخرى..

 

 

تحياتي..

و للحديث بقيّة

شاهد أيضاً

النسخة الإحتياطية للمدونة

فوجئت اليوم عند زياراتي لإحدى المدونات التي أستخدمها في تجاربي مع جوجل أدسنس بأن المدونة …

14 تعليق

  1. الخطر الأكبر في التوقّف المؤقّت عن التدوين، غالبا ما يتبعه فترات استراحة طويلة وقد لن يعود المدوّن للتدوين.
    بالنسبة لي يحصل أن أتوقّف عن التدوين، ظاهريا. لكن في الحقيقة لديّ الكثير من التدوينات (والمدوّنات!) التي لم تشقّ طريقها للنشر. هممم، لديّ أرشيف ضخم، هو نتيجة مباشرة لإدماني على الكتابة هههه.

    ثمّ، أظنّ أنّ أحدهم (وإسمه يبدأ بحرف الميم، الإسم الثاني بحرف العين، إسم مدوّنته يبدأ بmax…) هو أحوج الناس لقراءة (وتطبيق) هاته التدوينة! هل أرسلها له؟

    بالمناسبة، كوكل يقرؤك السلام ويبلغك أنّه: “لم ينجح بحثك عن تريمندزونيسوليوس في إظهار أية نتائج”..
    المسكين 😛

    • هههههههه.. في الحقيقة غيابي ليس لكوني لم أجد ما أكتبه لكنني أنشغل أحيانا بمشاريع جديدة تأخذ مني أشهر.. كنت أحاول برمجة موقع اجتماعي شبيه بموقع Goodreads لكنني عدلت عن الفكرة..

      لا تنسى أنني قلت في التدوينة، سأذكّر نفسي وإياكم ..

      تحياتي محمد

  2. عني،،، لا ادري كيف سيكون المستقبل لكن عازم امري بحول الله ان لا تكون فيه انقطاعات كبيرة لاني احضر مجموعة تدوينات و ابقيها حبيسة المسودات و انشرها بانتظار كل 10 ايام، احيانا كل اسبوع ، المهم تنظيم الوقت هو افضل الحلول التي اراها ناسبتني 
    قد تعالج هذه الطريقة مشاكل الإنقطاع عن الكتابة ….

  3. مقالة رائعة شكرا لك

  4. أشكرك  أخي على هذه التدوية ، خاصة في الفقرة التي تذكرنا فيها أننا نخاطب العالم . إنها فعلا لمسؤولية عظيمة.

  5. التوقف عن التدوين ليس النهاية بل هو بدائة شيء أعظم . التدوين مرحلة و ستمر حين تنفتح امامك الامكانيات Unlock Your Potential تماما مثل فيلم Limiteless في الأول تعتقد أن التدوين أمر رائع و هو كذلك صراحة لكنك ستتعب عاجلا ام آجلا لأن الحياة مطبات و ستفقد التحفيز عدة مرات . لكن ذات يوم ستأتيك فكرة تقدر بها ان تغير العالم و ليس ان تخاطبه فقط !

  6. وهذا ما حفزني بأن أبقى على اطلاع دائم لمدونتي، كلما قرأت التعليقات كلما كان الحافز أكبر لكتابة تدوينات جديدة بمهارة أعلى

  7. مدونتك رائعه

  8. فعلا … لاتهجر مدونتك ياكاتب التدوينة فهذا ما فعلته الان اخر تدوينة لك سنة 2012

  9. كنت أفكر في هجر مدونتي بما فيها ..
    والسبب هو عندما جربت الربح من مواقع الخدمات المصغرة ..
    حيت وجدت مقابل لأتعابي .. وهدا لم أجده في التدوين..

    لكن تدوينتك هاته جعلتني أتدكر أيام الإستمتاع بالتدوين 🙂 ..
    و قد أعود لمحبوبتي D:
    mot9en.blogspot.com

  10. التدوين بالنسبة لي عشق وعند التعليق علي واجد نقاش جاد ادخل فى حالة سعادة ملطقه صعب ان اترك تلك الاحاسيس التى تجلبها لي التدوينات

  11. صحيح لكن مع الحياة قد تحدث ضغوط واحباطات تفقد المدون شغفه بالتدوين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *